أكد سعادة اللواء علي عبدالله بن علوان النعيمي قائد عام شرطة رأس الخيمة ، على الجهود الكبيرة والفعالة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال وزارة الداخلية والقيادات الشرطية في الحد من مشكلة المخدرات والإدمان وطرق الوقاية من هذه الآفة الخطرة ، والاستراتيجية التي تعمل بها الأجهزة الأمنية في مكافحة المخدرات وعلاج متعاطي المخدرات في الدولة ، و أن القيادة الرشيدة تبذل كل ما أوتيت من طاقة للحفاظ على سلامة المجتمع والشباب من السقوط في براثن الإدمان بمختلف أشكاله كما تبذل الجهد الحثيث في التعاون في مختلف المؤسسات الحكومية لجعل البلاد واحدة من أقل دول العالم تأثراً بهذه الآفة وأن وزارة الداخلية تبذل قصارى جهدها في مكافحة ومحاربة الاتجار في المخدرات وتظل العين الساهرة على أمن وسلامة المجتمع هو أسمى أهدافها ورسالتها الأمنية .
مشيداً بدور إدارة مكافحة المخدرات بشرطة رأس الخيمة وفريقه المتميز في بث التوعية من خلال إحباط العديد من العمليات وكشف غموض العديد من جرائم المخدرات وأيضاً جهودهم في برنامج الثقافة الأمنية الذي يستفيد منه جميع فئات المجتمع ، وكذلك ما تقوم به الإدارة من حملات توعية ومحاضرات وأهميتها في حفظ الأبناء من الانخراط بعالم المخدرات .
وأشار القائد العام لشرطة رأس الخيمة على أهمية دور الأسرة في غرس وتوعية الأبناء من النشأة الأولى ، فحب الأبناء لا يعني الإنفاق ببذخ عليهم والإغداق في جميع متطلباتهم ، وأن حب الأبناء وتربيتهم ببث روح الثقة والتربية السليمة وتوفير أساسيات الحياة والحنان والعطف من جانب الوالدين ومحاورته ومناقشته في أدق التفاصيل الحياتية ، والتقرب إليهم وبنفس الوقت تتم مراقبة سلوكياتهم عن بعد.
وأوضح اللواء علي بن علوان النعيمي ، أن الإبلاغ المبكر عن المدمن للجهات المختصة يسهم في سرعة الشفاء المبكر والعلاج من الإدمان مؤكداً على أنه يوجد مراكز عديدة على مستوى الدولة لتأهيل حالات الإدمان وإعادته للحياة معافاً وأن تلك المراكز تنتهج السرية في تعاملها مع هؤلاء الأشخاص وتتابعهم بعد ذلك وتعمل على دمجهم في المجتمع من جديد ، حيث تسعى هذه المراكز مع جميع الأجهزة الشرطية والأمنية على توفير الأمن والاستقرار ، ونشر وترسيخ الوعي الأمني بين أفراد المجتمع .
من جانبه صرح العقيد إبراهيم كبتن مدير إدارة مكافحة المخدرات بالإدارة العامة للعمليات الشرطية بشرطة رأس الخيمة إلى أن الإدارة خلال الربع الأول من عام 2015م نفذت 33 عملية بزيادة 83 % مقارنة بعام 2014م الذي نفذت فيه 18 عملية في نفس الفترة، وجميعها كانت من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية .
فيما وقد أكد مدير الإدارة ، سعي الإدارة الحثيث إلى تحقيق هدفها الاستراتيجي والمتمثل في تقليل فرص عرض المخدرات ( الترويج ) وحققت بهذا الشأن خلال الأعوام الماضية جميع أهدافها الاستراتيجية من خلال تطبيقها لاستراتيجيات ميدانية خاصة بجمع وتحليل المعلومات ومتابعة جرائم المخدرات بالإمارة ، ومؤكداً ما يتمتع به فريق المكافحة بشرطة رأس الخيمة من خبرة وكفاءة عالية امتازت بالاحترافية العالية المستوى في العمل الميداني وخبرة العاملين من ضباط وصف ضباط بالإدارة على حد السواء ، مشيراً إلى أن الدعم اللامحدود الذي تتلقاه الإدارة من وزارة الداخلية ومن قيادة شرطة رأس الخيمة عمل على تحقيق هذه الأهداف بكل كفاءة ودقة وإخلاص.
ومن جانب آخر ، أكد العقيد إبراهيم كبتن أنه ومن خلال الحملات الدورية ومتابعة فريق المكافحة لبعض المحال التجارية ، تم رصد بيع شعارات وإعلانات لبعض أنواع المخدرات والتي طبعت من خلال استخدامهم لبعض الملابس \'التيشرتات – القمصان\' ، حيث تم مخاطبة الجهات المعنية بالإمارة لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالها والرقابة عليها ، حيث تشكل وجودها خطورة كبيرة من خلال تحفيزها للشباب وبالتالي البحث عن هذه النوعية من المخدرات على سبيل تجربتها مما يوقعهم في شباك آفة المخدرات .
كما يقوم فريق المكافحة بمتابعة دورية ومستمرة لجميع مواقع التواصل الاجتماعية ومواقع الإنترنت.
وأكد العقيد كبتن بأن الإمارة على وجه الخصوص ، خالية تماماً من \'المخدرات الرقمية التي تتمثل مفهومها من خلال الموسيقى الصاخبة \' وأنه لحد هذه اللحظة لم يرد إلى الإدارة أي بلاغات من هذا النوع ، ولم يرصد فريق المكافحة بالإدارة أي نوع من أنواع هذه المخدرات الرقمية.
وبيّن أن الإدمان هي عبارة عن تبعية جسدية ونفسية لأي مخدر وعدم القدرة على إيقاف تعاطي المادة المخدرة بطريقة فجائية ، وبالتالي فإن هذه المعايير في الإدمان الإلكتروني ليست إدمان بمفهومه العلمي ، واعتبر ربط الإدمان الرقمي بمفهوم الإدمان ناجمة عن احتواء اسمه على كلمة \'مخدرات\' رقمية الأمر الذي أثار الرأي العام ، لذا فإن الموسيقى الصاخبة وأن لم تكن جيدة ، فيستحيل معها وقوع الإدمان عليها .
وقال العقيد إبراهيم كبتن أن الإدارة ومن خلال حرصها البالغ في المشاركة في جميع المحافل والمناسبات التي تقام على مستوى العالم ومنها الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يأتي في كل عام خلال شهر يونيو ، تحرص على تجسيد أهمية نشر الوعي بين أفراد المجتمع بمخاطر المخدرات وآثارها السلبية العديدة المترتبة على تعاطيها وأن أبرز ما يتجسد في هذا اليوم هو التكاتف الدولي في مواجهة أضرار المخدرات على العقل والجسد وهو تكاتف سنظل نسهم فيه بشكل إيجابي لما فيه مصلحة الشعوب والدول .