أكد برنامج العين الساهرة الإذاعي الذي تنظمه إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة ويبث عبر اثير إذاعة رأس الخيمة ، على أن خدمة وحماية الأفراد والممتلكات هي من أوليات أهدافه التي أطلق من أجلها العنان ، كما أثبت أن الشرطة جزء من المجتمع تقدم خدماتها الانسانية والمجتمعية ، وتشارك المجتمع الفعاليات والأنشطة التي ينظمها في مختلف المجالات ، فضلاً عن التواجد المستمر وسط الجمهور للاحتكاك بهم ومعرفة متطلباتهم ، ومحاولة حل مشاكلهم عن طريق الوحدات المختصة بالأجهزة الشرطية كوحدة الدعم الاجتماعي والشرطة المجتمعية ، بالإضافة إلى خلق قنوات التواصل المختلفة عن طريق صناديق الشكاوى واستقبال الاتصالات الهاتفية وفق نظام الانفتاح على الغير والشفافية في التعامل مع الجمهور وصولاً ببرنامج العين الساهرة .
حيث سلط البرنامج الضوء على أهمية دور شرطة رأس الخيمة في المجال التوعية الأمنية وذلك مع ضيفه في الأستوديو العميد عبدالله خميس الحديدي مدير الإدارة العامة للعمليات الشرطية بشرطة رأس الخيمة ، والذي تحدث سعادته عن أهم وأبرز الحملات التوعوية التي نظمتها الإدارة خلال الفترة الماضية وأثرها ودورها الإيجابي للحد من الجريمة ونشر الثقافة الأمنية بين أوساط فات المجتمع وكان أبرزها حملات توعية ضد التسول والذي اعتبرها جريمة وافدة وتظهر فقط بالمناسبات وفي بعض الأماكن ، الجوائز الوهمية ، علماء البنوك ، الشرقات وصنفها بالسرقات المتاجر حيث بلغ عدد المستفيدين من هذا البرنامج 35 ألف شخص من أصحاب المتاجر ، بالإضافة إلى سرقات المركبات والمنازل ، مؤكداً أن المنظومة الأمنية الحديثة أولت خدمة الجمهور والمؤسسات أهمية بالغة في وطن يسعى بكل ما يملك من قوة وإرادة إلى تعزيز خير الإنسان وتقدمه ، ورخائه ورفاهيته ، في ظل قيادة آمنت دائماً بالإنسان ، باعتباره حجر الزاوية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، وركيزة النهضة الحضارية ، التي لا تقوم إلا على مجتمع معافى ، يتمتع بالعيش الكريم ، والحياة الآمنة المطمئنة ، والقدرة على حماية أفراده من المخاطر والأوبئة والآفات كافة التي تهدد سلامة الإنسان ، وتفتك بصحته البدنية والعقلية والنفسية .
وعبّر العميد الحديدي عن رضاه عن مستويات الأمن في إمارة رأس الخيمة ، وقال إنها واحة أمان ومعدلات الجريمة فيها دون المستويات العالمية ، مستعرضاً أهم وأبرز الجرائم التي يتم التعامل معها وعلى ضوئها يتم تنظيم الحملات التوعوية لها بهدف إرشاد وتوجيه المجتمع بمخاطرها وكيفية الحد منها ، لافتاً إلى أهمية دور أفراد المجتمع كافة بعملية تعزيز الأمن من خلال تعاونهم الدائم والفعال والمستمر مع إخوانهم من رجال الشرطة والأمن عن طريق سرعة إبلاغهم بأية تحركات أو تصرفات مشبوهة .
وأسهب الحديدي في الحديث عن برامج الثقافة الأمنية والذي يطبق لجميع المدارس بالإمارة والمؤسسات والدوائر الحكومية والمحلية من خلال عقد المحاضرات والندوات التوعوية بالإضافة إلى إعداد البروشورات والمطويات التوعوية فضلاً عن المشاركة في مختلف المعارض والمحافل المجتمعية بهدف التوعية وغرس مبدأ تحمل المسئولية باعتبار أن الأمن مسؤولية الجميع .
في ما يتعلق بالحالة الأمنية ومعدلات الجريمة في رأس الخيمة ، فأشار الحديدي بأن هناك جهوداً كثيرة لمكافحتها بالرغم من وجود أعداد كبيرة من الجنسيات على اختلاف ثقافاتها ، فأن الجهود المبذولة في مجالات الضبط القضائي والضبط الاجتماعي إلى جانب التخطيط الاستراتيجي المعتمد من وزارة الداخلية ، والعمل على تحقيق الأهداف المرتبطة بها ، سواء في مجال الحد من الجريمة أو الوقاية منها وحماية الدولة والمجتمع من مخاطرها ، كل ذلك أدى إلى خفض معدلات الجريمة ، وأدى إلى تراجع الكثير من الظواهر السلبية التي شهدتها الدولة السنوات الماضية .
ومما ساهم أيضاً في الحد من معدلات الجريمة ، تكثيف حملات التوعية بالتعاون مع شركاء رئيسيون بادروا منذ البداية إلى دعم جهود شرطة رأس الخيمة في هذا المجال، وحث أفراد المجتمع على التعاون مع أجهزة الشرطة في الكشف عن الحالات غير قانونية ، ورفع مستوى الوعي بالمخاطر المترتبة على هذه الجرائم ، إلى جانب الجهود التي بذلها رجال التحريات والمباحث الجنائية بشرطة رأس الخيمة للكشف عن ملابسات الجريمة وتحديد هوية مرتكبيها وسرعة القبض عليهم في زمن قياسي ، انطلاقاً من حرص القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة على الوفاء بمتطلبات استراتيجية وزارة الداخلية في تقليص زمن الاستجابة وسرعة الوصول إلى مسرح الجريمة وتحليل معطياته .
وذكر الحديدي أن نسبة معدل جرائم السرقات بأنواعها تعد الأعلى بعد جرائم المالية والشيكات ولكن مع وجود الدوريات الأمنية التي تسيطر على مراقبة مختلف الطرق والمناطق عمل على أن تكون الجريمة تحت السيطرة وذلك بفضل استحداث مسرح الجريمة الذي يعتبر أحد الأذرع الأمنية في تتبع ورصد جميع القضايا ، كذلك خبراء المختبر الجنائي ، ووحدة كشف التزوير بأنواعه سواء المتعلق بالأوراق أو المستندات أو البطاقات أو العملات ، مشيراً إلى أن أساليب الكشف عن الجرائم عبارة عن تكامل في وزارة الداخلية وأجهزتها الأمنية على مستوى الدولة من حيث الأمكانيات والتدريب والكوادر البشرية والمعدات .
وأكد على أن \'البصمة الوراثية DNA\' أصبحت من الأنظمة الرئيسية والهامة للكشف عن القضايا وعرّف سعادته عن البصمة الوراثية وكيفية عملها وخصائصها ، وناشد الحديدي في آخر لقاءه جميع الفتيات بعدم الانجراف وراء الكلام المعسول في مواقع التواصل الاجتماعي حتى لا يتعرضن لعملية الابتزاز وعدم الاستماع إلى المعالجين أو الرقاة في هذه الوسائل حيث هدفهم الابتزاز بجميع أشكاله وهم محتالون في الاساس ، كما أشار إلى برامج التوعية ضد آفة المخدرات من حيث التركيز على التوعية بأساليب المروجين وأنواع المخدرات وكيفية الحماية من هذه الآفة .
كما تناولت الحلقة تقريراً أوضح فيه أهمية الحملات التوعوية في نشر الوعي وتعزيز الأمن والأمان بالمجتمع ، وركز على دور شرطة رأس الخيمة بالمجال التوعوي من خلال برامجها التي هدفت إلى نشر الوعي بين المواطنين والمقيمين وتعريفهم بأهمية الأمن وانعكاساته على المجتمع اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً من خلال التعاون والدعم الذي وجدوه من الجهات التربوية والتعليمية والحرص على تطبيقه في جميع المدارس المستهدفة على أسس منهجية واضحة يكون هدفها الأساسي القضاء على هذه المشكلات قبل استفحالها في المجتمع ، وباختصار برنامج الثقافة الأمنية يهدف إلى تحصين الأبناء ضد السلوكيات السيئة وتقليل فرص وقوعهم ضحايا .
وتناول البرنامج في آخر فقراته ، أهم وابرز الأخبار والفعاليات للقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة خلال أسبوع من بث الحلقة .
يذكر أن برنامج العين الساهرة والذي انطلق في الخامس من شهر فبراير لعام 2015م ، تعده إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة بالتعاون مع إذاعة رأس الخيمة ويبث كل يوم خميس في تمام الساعة 11.00 صباحاً وتعاد الحلقة يوم السبت في تمام الساعة 9:00 مساءا ، وتم بث أولى حلقاته للموسم الثاني في يوم السادس من شهر أغسطس لعام 2015م ، ومن تقديم الملازم أول حسن المنصوري والمساعد أول منذر المزكي ، ومن إعداد الملازم أول زينب يحيى ، والاشراف النقيب خالد النقبي ، والاشراف العام المقدم مروان عبدالله جكة مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة ، ويخرج البرنامج عبيد خليل والتنسيق راشد .