يواصل برنامج \'العين الساهرة\' الإذاعي الذي تنظمه القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة ويبث بالتعاون مع أثير إذاعة رأس الخيمة على تردد 92:2 صباح كل خميس ، مناقشة الموضوعات التوعوية الهادفة التي تهم الشارع ، وتلامس الواقع بشكل يومي لخدمة المجتمع ، حيث طرح البرنامج على مائدته في حلقته العاشرة موضوع \'الحرائق في فصل الصيف\' وما ينتج عنها من مخاطر وسلبيات وكيفية الوقاية منها في قالب من النصائح وأهم الإرشادات الواجب اتباعها لتفادي حدوث الحرائق وذلك من خلال استضافته في الاستوديو للملازم أول المهندس عبدالرحمن احمد المازمي – مهندس وقاية وسلامة بإدارة الدفاع المدني برأس الخيمة و الحاصل على شهادة الماجستير بدرجة الفخرية من جامعة - يوكلن - في هندسة الحرائق والسلامة من المملكة المتحدة البريطانية 2014م .
حيث أكد المازمي على أن جهود وزارة الداخلية متمثلة بقطاع الدفاع المدني على مستوى الدولة تسعى دائماً إلى توفير الحماية والوقاية والسلامة لأفراد المجتمع من خلال تنفيذها لعدة تدابير وقائية خاصة بالإطفاء بجانب التدابير الاحترازية المؤدية الى تلافي المخاطر والحفاظ على ممتلكات الدولة ومكتسباتها بالإضافة إلى تدابير وقائية من الحرائق والمحافظة على ارواح البشر والتي تتمثل جميعها في تنظيم العديد من المحاضرات التثقيفية والارشادية التوعية المستمرة طوال العام ولا يقتصر دورها في فصل الصيف فحسب .
ثم تطرق ضيف البرنامج على أنواع الحرائق وطرق مكافحتها من خلال طفايات مكافحة الحرائق وذكر منها : حرائق المواد الصلبة (الخشب ، الورق ، الاقمشة) وتتمثل وسيلة الاطفاء بالماء ، حرائق المواد السائلة نوعان مواد لا تقبل الاختلاط بالماء ( البترول ومشتقاتها والزيوت) وطريقة مكافحتها بالرغاوي او البودرة بينما المواد التي تقبل الاختلاط بالماء وتكون مكافحتها بالرذاذ المائي لتخفيف تركيزها وبعد ذلك بالرغاوي والمساحيق الجافة ، بالإضافة إلى حرائق الغازات والتي يتم إطفائها بالمساحيق الجافة وأخيراً حرائق الالكترونيات ويتم إطفائها باستخدام ثانى اكسيد الكربون ، ووجه المازمي نصيحته لأفراد المجتمع حين حدوث حريق داخل منزلهم على سبيل المثال بضرورة الابتعاد عن مصدر الحرارة والحريق واخلاء المكان مباشرة ، والاتصال بهاتف الطوارئ الخاص للدفاع المدنى 997 ، ووجه جميع أفراد المجتمع بضرورة عمل صيانة مستمرة للمعدات والأجهزة المهمة في منزلهم وخاصة داخل المطبخ ومنها أسطوانات الغاز والأسلاك الكهربائية وأجهزة التكييف وغيرها من الأجهزة الواجب الاهتمام بها تفادياً لحدوث الحريق ، وقال بأنه يجب توفير عدد من الطرق الوقائية داخل كل منزل ومنها : طفاية الحريق ، بطانية الحريق ، صندوق الاسعافات الاولية وغيرها ، وأكد بأن هناك العديد من الاسباب التي ينتج عنها الحريق ولكن أهمها الإهمال و عدم المبالاة .
وذكر بأن إدارة الدفاع المدني برأس الخيمة تعاملت مع 10 بلاغات خلال 6 أشهر من العام المنصرم 2014م – بدءاً من شهر مايو - لحرائق المنازل ، بينما 3 بلاغات أخرى لحرائق المصانع والمستودعات لنفس الفترة ، وأكد أن القيادة الرشيدة بالدولة تحرص على تفعيل دور الشراكة لتعزيز الأمن والأمان ومكافحة جميع أنواع الجرائم ومن ذلك تشكيل لجنة شراكة وتعاون جمعت بين مختلف الإدارات العامة لوزارة الداخلية لمكافحة الحرائق وهي القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة ، الإدارة العامة للدفاع المدني ، الإدارة العامة للإقامة وشئون الأجانب ، والجنسية ، بالإضافة إلى الشراكات المستمرة والفعالة مع الشركاء الاستراتيجيين من الدوائر والوزارات الاتحادية الأخرى حول اشتراطات السلامة والأمن سواء في الطرق أو في المباني وغيرها وذلك من خلال عقد العديد من الاجتماعات وورش العمل التنسيقية والمستمرة لبحث الواقع وما يرتبط به من مشاكل والعمل على حلها بالطرق والأساليب الحديثة والسريعة والتي تتميز بالدقة والإخلاص من هذه الجهات .
وأشار بأن بعض الجهات مثل دائرة البلدية التي تنفذ المخططات الهندسية وتعتمد من العديد من الجهات ومنها إدارة الدفاع المدني قبل إنشائها من حيث التأكد حول اشتراطات السلامة والأمن وتنفيذ عقود الصيانة التي تجدد سنوياً لأجهزة الإنذار والإطفاء وبالرغم من هذا يقع الحريق ، وهنا يرجع السبب الرئيسي في ذلك الاهمال وسوء التخزين ، بحيث يتم التخزين مع مواد قابلة للإشتعال ، لافتاً إلى أنه يتم بشكل مستمر ومفاجئ تنظيم العديد من الحملات التفتيشية على هذه المصانع والمستودعات للتأكد من إلتزامها باشتراطات السلامة والأمن ويتم مخالفة من لم يلتزم بها ، وقد تصل في بعض الأحيان إلى غلق المنشأة أو عدم التعامل معها .
ثم انتقل البرنامج للتطرق حول اجهزة الانذار المبكر والاطفاء الالي للحرائق في المباني ، وهي اجهزة كاشف الدخان والحرارة وكاشف الغاز ومنسوب المياة ، وكيفية متابعة المشاريع الحيوية و المباني السكنية في راس الخيمة ، حيث يشرف عليها فرع الوقاية والسلامة ودراسة المخططات الهندسية بإدارة الدفاع المدني .
ثم تحدث المازمي عن كيفية استخدام الطفايات وعن دورها الكبير في التعامل مع الحرائق واخمادها بطرق سليمة وصحيحة والتي تعتبر من أهم وأقوى الأدوات الواجب توافرها داخل كل منزل حي تعتبر المسعف الأول للحد من انتشار الحريق ، كذلك تحدث عن خطورة التحميل الزائد على الكهرباء ، من خلال عدم استعمال اجهزة عديدة على محول كهربائي واحد واعتبر استعمال الأدوات الكهربائية الرديئة سواء كانت في التوصيلات الكهربائية أو المحولات من اكثر اسباب اندلاع الحرائق شيوعاً ، حيث غالباً ما يلجأ الكثيرون الى شراء أدوات كهربائية مقلدة بسبب رخص ثمنها ، فمن أجل توفير بضعة دراهم يتسبب الانسان في ازهاق أرواح الناس وأقربهم اليه فضلا عما قد يتكبده من خسائر مادية كبيرة .
واستعرض البرنامج عبر حلقته تقريراً أوضح من خلاله أهم وأبرز الاسباب التي تؤدي إلى حدوث الحرائق وخاصة في فصل الصيف حيث ترتفع معه درجات الحرارة مما يستدعي تشغيل أجهزة التكييف لفترات طويلة وما يرافق ذلك من استخدام للمحولات الكهربائية بشكل متواصل ، كما تطرق التقرير على السلوكيات الخاطئة التي يرتكبها البعض وكيفية الوقاية منها وفي مقدمة هذه السلوكيات سوء استخدام اسطوانات الغاز إما في المنازل أو المحال التجارية أو المطاعم أو الفنادق وذلك لعدم وجود الوعي الكافي لدى البعض ، الأمر الذي قد يودي بحياته وحياة اقرب الناس اليه ، وذلك لعدم التزامه باشتراطات الوقاية والسلامة داخل المطابخ ووضع تلك الأسطوانات في مواقع آمنة وبعيدة عن الشمس وعن عبث الأطفال ، والحرص على عدم السماح لهم بالدخول دون مراقبة والعمل على عدم اقترابهم من مصادر الخطر داخل المنزل أو خارجه بالعبث بالولاعات ، والكبريت أو مواد مكافحة الحشرات والمنظفات السامة .
كما أشار التقرير إلى آراء الخبراء بهذا المجال والذين أكدوا بأن عدم اجراء الصيانة الدورية للمعدات والأجهزة الموجودة في المطابخ والخاصة بأنابيب الغاز من الاسباب الرئيسية لنشوب الحرائق ، وبيّن حجم أضرار الحرائق سواء من الناحية البشرية أو الصحية أو البيئية ، وتناول التقرير دور وزارة الداخلية على تعزيز دورها الإرشادي والتوعوي للجمهور .
وقد تلقى البرنامج العديد من المداخلات الهاتفية لأفراد المجتمع حول هذا الموضوع لمناقشته وطرح الآراء والمقترحات لتطوير العمل الأمني وللحفاظ على المجتمع آمن وخالياً من أي ضرر أو سلوكيات خاطئة قد يرتكبها البعض ظناً منهم بأنه الصواب ، حيث تقدّم أحد المتصلين باقتراح لإدارة الدفاع المدني مفاده تنظيم ورشة عمل خاصة للصيادين حول كيفية تفادي وقوع الحريق خاصة وأنهم يتعرضون لمثل تلك الحوادث ، حيث جاءت وعلى الفور – خلال دقائق فقط – توجيهات عبر الخط الساخن للإدارة بتنفيذ المبادرة والتي ستنطلق يوم الأحد القادم الموافق 12/4/2015م .
وفي فقرة \'مراسل\' والتي تعد من أهم وابرز فقرات البرنامج وهي تختص بلقاءات ميدانية عديدة للجمهور في مكان تواجدهم والمسئولين في مكاتبهم ، أجرى مراسل البرنامج لقاء خاص مع أحد المواطنين الذين تعرضوا لوقوع حريق داخل منزله ، حيث تناول معه كيفيه تعامله مع الحريق وما هي الأضرار التي لحقت به وبأسرته وهي أضرار نفسي ومادية ، حيث أصيبت والدته بحروق بسبب انفجار أسطوانة الغاز عليها والناتجة من عدم إحكام إغلاقها مما أدى إلى تسرب وانتشار الغاز في جميع انحاء المنزل وعند إشعالها للأسطوانة انفجرت بوجهها وأدى ذلك إلى سفرها للخارج لتلقي العلاج على نفقة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي وأسفر الحريق لفقدانها للبصر وعجز في الحركة واستمر علاجها نحو 6 أشهر تقريباً للعلاج الطبيعي ، كذلك تقديمه للعديد من النصائح والإرشادات للجمهور حول الوقاية من الحرائق وطرق مكافحتها وأهم وابرز ما تعلمه بعد هذه الحادثة من حيث توفيره للمعدات الأولية لمكافحة الحرائق ، كما تطرق إلى دور إدارة الدفاع المدني \'سيارات الإطفاء\' وسرعة حضورهم وكفاءة تعاملهم مع الحريق في السرعة الممكنة منذ تلقيهم للبلاغ .
كما تناول البرنامج في آخر فقراته ، أهم وابرز الأخبار والفعاليات للقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة خلال أسبوع من بث الحلقة .
يذكر أن برنامج العين الساهرة والذي انطلق في الخامس من شهر فبراير لعام 2015م ، تعده إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة بالتعاون مع إذاعة رأس الخيمة ويبث كل يوم خميس في تمام الساعة 11.00 صباحاً وتعاد الحلقة يوم السبت في تمام الساعة 9:00 مساءا ، وقد تعاون في تقديمه في هذه الحلقة الملازم أول المهندس عبدالرحمن أحمد المازمي – مهندس وقاية وسلامة بإدارة الدفاع المدني برأس الخيمة بجانب المساعد أول منذر المزكي ، ومن إعداد الملازم أول زينب يحيى ، وفي المراسلين المساعد أول علي المزروعي وبإشراف النقيب خالد النقبي ، وفي الإشراف العام المقدم مروان عبدالله جكة ، ويخرج البرنامج عبيد خليل والتنسيق راشد .