شدد اللواء علي عبد الله بن علوان قائد عام شرطة رأس الخيمة على إن ظاهرة التسول تعتبر من أكثر الظواهر المسيئة لأي مجتمع محافظ، كالمجتمع الإماراتي الذي ينأى بعيداً عن مثل هذه السلوكيات الدخيلة على المجتمع .
وأوضح أن مخاطر المتسولين تتعدد وتتنوع أشكالها، خاصة أنها قد تصبح مصدر تهديد حقيقي لأمن واستقرار المجتمع ومواطنيه والمقيمين على أرضه، خاصة أن بعض المتسولين على وجه التحديد، يقومون بزيارة البيوت للتسول وهذا ما يتعبر تهديداً حقيقياً لحياة وسلامة العوائل في البيوت ، اللائي قد يتعرضون للخطر من قبل بعض المتسولين، مشيراً إلى أن البعض أصبحوا يمارسون التسول، وهذا سلوك وعمل يتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا.
وكشف سعادة العقيد عبدالله علي منخس مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية، أن شرطة رأس الخيمة قد تلقت ( 163 ) بلاغ خلال شهر رمضان المنصرم 2015م من الجمهور حول المتسولين، فيما بلغ مجموع البلاغات التي تلقتها منذ مطلع رمضان الجاري 2016م حتى يومنا هذا عدد 4 بلاغات فقط، كما تمكنت من ضبط ( 7 ) متسولين فقط خلال شهر رمضان الجاري، فيما بلغ عدد المتسولين الذين تم ضبطهم لنفس الفترة من العام المنصرم ( 30 ) متسولاً، من كلا الجنسين، ومن مختلف الجنسيات والثقافات، ما يعني تحقيق انخفاضاَ ملحوظاً في ضبط المتسولين، وذلك بفضل الجهود الأمنية والإعلامية التي تبذلها القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، للعام الثاني على التوالي لردع المتسولين، فضلاً عن الجهود المثمرة والبناءة التي يبذلها أفراد الجمهور بالتعاون مع رجال الشرطة والأمن في التصدي للمتسولين الذين يمارسون نشاط التسول في أماكن مختلفة من الإمارة منها الأحياء السكنية، والأسواق العامة المكتظة بالجمهور، وعند المساجد، والمستشفيات، والبنوك، وغيرها، مثمناً على دور أفراد المجتمع المثمر والبنّاء في التعاون والتصدي للإبلاغ عن المتسولين، وضبطهم وهم يقومون بأعمال التسول، وذلك تجنباً للآثار السلبية المترتبة عن التسول، مثل تعطل إنتاجية المجتمع بسبب تفشي الكسل والبطالة، وتهريب الأموال للخارج، وعدم وصول الزكاة لمستحقيها من الفقراء والأيتام والأرامل لأن المتسول يأخذ حق المستحق، فضلاً عن الحد من تفشي النصب والاحتيال في المجتمع، للحفاظ علي المجتمع من الانحرافات السلوكية وارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون