التقى سعادة اللواء علي عبدالله بن علوان النعيمي قائد عام شرطة رأس الخيمة صباح أمس في فندق الكوف روتانا رأس الخيمة، سعادة المدراء العامون للدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية في الإمارة، بغرض شرح وتبيان القانون رقم (3) لسنة (2015) بشأن قانون الأنظمة التقنية لأمن المنشآت (نظام حماية) الصادر عن صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، وذلك بحضور سعادة المدراء العامين و مدراء الإدارات و رؤساء مراكز الشرطة الشاملة، وعدد من الضباط ، و عدد من وسائل الإعلام ورجال الصحافة.
حيث أوضح سعادة اللواء علي عبدالله بن علوان النعيمي قائد عام الشرطة أنه جاء هذا الملتقى بهدف الالتقاء مع كافة المدراء العامون للدوائر والمؤسسات والهيئات الحكومية في الإمارة في جو من الألفة والمودة الأخوية لمناقشة وعرض قانون الأنظمة التقنية لأمن المنشآت (نظام حماية)، وآلية العمل لتطبيقه وتنفيذه في كافة تلك المؤسسات والدوائر، وللعمل سوياً على إذابة كافة العقبات و الصعوبات التي قد تعترض طريق تنفيذ هذا القانون و لزيادة وتيرة العمل لإنجاز هذا المشروع بأسرع وقت ممكن، وأضاف لقد بدأت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة بالتعاون مع هيئة الموارد العامة برأس الخيمة بتفعيل هذا القانون فعلياً من خلال تطبيقه كمرحلة أولى على جميع المراكز والمحال التجارية بالإمارة، وللبدء مع المؤسسات و الدوائر الحكومية و الخاصة، والمساجد ودور العبادة، والمستشفيات و المدارس، و الفنادق والاستراحات، ومحلات الصرافة و الذهب وأيضاً في المجمعات المهمة ومن بينها السكنية أو المكتبية أو مجمعات الفلل و الأبراج و البنايات السكنية في إمارة رأس الخيمة، لتركيب أنظمة أمنية ومراقبة تلفزيونية وفقاً لمواصفات وشروط محددة ومعتمدة.
وأشار سعادة القائد العام بما أننا نعتبر جزء من منظومة عالمية تعتمد على الأنظمة التقنية و الالكترونية في مجال الأمن، ولما أثبتته تلك التقنيات من دور كبير وفعال في التوصل للكثير من الإخلالات الأمنية وضبطها، جاء هذا القرار في ظل الحاجة إلى خلق منظومة أمنية متكاملة للإمارة، وتوفير أعلى متطلبات الأمن والسلامة، لرصد كافة الظواهر الأمنية التي قد تحدث أو تطرأ في المستقبل، وللحد من بلاغات السرقة أو أية جرائم يحتمل أن ترتكب في أيٍ من تلك المنشآت أو غيرها ، وسرعة القبض على مرتكبيها، فضلاً عن تطبيق إستراتيجية وزارة الداخلية و أهدافها في تعزيز الأمن و الأمان.
كما أكد قائد عام شرطة رأس الخيمة بأن الكاميرات ودوائر المراقبة التلفزيونية أصبحت من الأمور المهمة، شريطة أن تعمل بشكل جيد، وأن تكون ذات مواصفات تقنية عالية من أجل حماية الأرواح والممتلكات.
ومن جانبه قام العميد جمال أحمد الطير مدير عام الموارد والخدمات المساندة بتقديم للسادة الحضور شرح مفصل حول ماهية القانون الذي يشترك في تطبيقه وتنفيذه الكثير من القطاعات التي تعتبر شريك استراتيجي للقيادة العامة لشرطة رأس الخيمة، ولهيئة الموارد العامة برأس الخيمة فجميع تلك القطاعات تسهم في تحقيق و نجاح الخطة الإستراتيجية و الأهداف الموضوعة لها.
ومن ناحية المتطلبات الفنية لنظام المراقبة التلفزيونية والأمنية وفقاً للقانون قال العميد جمال الطير يجب أن تكون الكاميرات التي سيتم تركيبها واضحة الرؤية وملونة، وأن تركب على جميع مداخل المنشأة، بحيث تكون صورة الشخص في مدى رؤية التعرف على هويته، وعلى جميع مخارج الطوارئ الرئيسية، والفرعية التي تؤدي إلى داخل وخارج المنشأة، بحيث تكون صورة الشخص في مدى التعرف إلى الهوية، واشترطت المواصفات أيضاً أن تكون تلك الكاميرات الخاصة بالمراقبة التلفزيونية تحتفظ بمدة تسجيل لا تقل عن (90) يوماً لكافة الكاميرات، ويمنع توصيل هذه الكاميرات بأي جهة خارجية، ولا يدخل عليها سوى المخول بها فقط من قبل قسم التراخيص بشرطة رأس الخيمة.
وأشار العميد جمال الطير أثناء شرحه للنظام بأنه يلزم على كافة المنشآت تقديم طلبات الحصول على خدمة ((نظام حماية)) عن طريق هيئة الموارد العامة برأس الخيمة، و الاستعانة بالشركات المسجلة (مقدمي الخدمة المعتمدين) لدى هيئة الموارد العامة فقط، ويشترط في مقدمي الخدمة المعتمدين تعيين موظفين متخصصين (مهندسين و فنيين) مرخصين من قبل هيئة الموارد العامة، بعد حصولهم على دورة تدريبية (أمنية و فنية)، وشهادة معتمدة من الجامعة الأمريكية للعمل في المجال، كما و يشترط أيضاً على مقدمي الخدمة المعتمدين تركيب و صيانة الأنظمة ، وتنظيم عدد (4) زيارات تفتيشية للمنشآت للتأكد من صلاحية الكاميرات و أنظمة التسجيل و إجراء الصيانة الدورية اللازمة لها.
وأكد مدير عام الموارد والخدمات المساندة، أن شرطة رأس الخيمة يقع على عاتقها دور كبير في حفظ الأمن، و توفير الأمان لكافة المواطنين و المقيمين، و حماية أرواحهم و ممتلكاتهم، و صون حرياتهم، ولكن ذلك يحتاج إلى دعم وتعاون كافة المؤسسات و القطاعات الحكومية المحلية و الاتحادية منها، لذا سعت القيادة العامة للشرطة وبتوجيهات من القائد العام إلى إصدار قرار إداري تحت مسمى (( اللجنة الدائمة لتفعيل قانون الأنظمة التقنية لأمن المنشآت – نظام حماية)) يضم جميع الجهات ذات العلاقة في الإمارة للتعاون و التكاتف لتنفيذ هذا القانون و تطبيقه على أرض الواقع، لحصد ثماره و نتائجه على المدى البعيد، ولما فيه من تحقيق للمصلحة العامة.
وبعد ذلك ترك العميد جمال الطير باب النقاش والأسئلة مفتوح أمام السادة الحضور والذي أثرى الملتقى بأفكار خلاقة تخدم تطبيق نظام حماية بشكل ممتاز و ملفت وتحقق إنجازه بشكل كبير و سلسل، ومن تلك المداخلات الاتفاق على تصنيف المنشآت حسب النشاط المعدة لها للبدء في تطبيق النظام عليها وإعطائهم مهلة لمدة (شهرين) اعتباراً من تاريخ تصنيف تلك المنشآت وإعلامها بضرورة تركيب أنظمة المراقبة الرقمية،وبعدها ستقوم هيئة الموارد العامة بالتعاون مع قسم التراخيص بشرطة رأس الخيمة، بإجراء حملات تفتيشية على كافة المنشآت التي تم تحديدها للتأكد من مدى التزامها و تطبيقها لنظام حماية، حيث أن مخزون الأنظمة لا يمكن أن يطلع عليه سوى المخولين من جهاز الشرطة.