0




آخر تحديث : 25-ديسمبر-2023
6/20/2026 7:41:49 AM
0 / 5( 0)

القائد العام | 3/1/2016 | المزيد

المرور‭ ‬والدفاع‭ ‬المدني‭ ‬أركان‭ ‬الوقاية‭ ‬والأمان‭ ‬

تمر‭ ‬علينا‭ ‬سنويا‭ ‬أيها‭ ‬الإخوة‭ ‬مناسبتان‭ ‬عزيزتان‭ ‬على‭ ‬الجميع‭ ‬لما‭ ‬لهما‭ ‬من‭ ‬علاقة‭ ‬مباشرة‭ ‬بحياة‭ ‬الناس‭ ‬بصورة‭ ‬عامة‭ ‬،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬ممتلكاتهم ‬وأرواحهم‭ ‬،‭ ‬والتنبيه‭ ‬بالمخاطر‭ ‬التي‭ ‬تحيط‭ ‬بهم‭ ‬نتيجة‭ ‬الإهمال‭ ‬،‭ ‬والسعي‭ ‬للوقاية‭ ‬منها‭ ‬بصورة‭ ‬دائمة‭.‬ أيها‭ ‬الأخوة‭ ‬ يؤدي‭ ‬رجال‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬أجمع‭ ‬مهمة‭ ‬جليلة،من‭ ‬منطلق‭ ‬شعورهم‭ ‬الإنساني‭ ‬بدرء‭ ‬الأخطار‭ ‬عن‭ ‬المجتمع‭ ‬،والحفاظ‭ ‬على‭ ‬أرواح‭ ‬الشعوب‭ ‬كريمة‭ ‬مصانة‭ ‬من‭ ‬الأضرار‭. ‬وهذا‭ ‬اليوم‭ ‬هو‭ (‬يوم‭ ‬عالمي‭) ‬تحتفل‭ ‬به‭ ‬الدول‭ ‬الأعضاء‭ ‬في‭ ‬المنظمة‭ ‬الدولية‭ ‬للحماية‭ ‬المدنية‭ ‬تقديراً‭ ‬لما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬أجهزة‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬من‭ ‬جهود‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬المجتمعات‭ ‬من‭ ‬خطر‭ ‬الكوارث‭ ‬الطبيعية‭ ‬والبشرية،‭ ‬لذا‭ ‬تقرر‭ ‬الاحتفال‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬1‭ ‬مارس‭ / ‬آذار‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭. ‬وكان‭ ‬الهدف‭ ‬الرئيس‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الاحتفال‭ ‬هو‭ ‬التنويه‭ ‬والإشادة‭ ‬بالدور‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬تضطلع‭ ‬به‭ ‬أجهزة‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬و‭ ‬منتسبيها،‭ ‬والتأكيد‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الكوارث‭ ‬والأخطار‭ ‬الطبيعية‭ ‬والبشرية‭ ‬قد‭ ‬أصبحت‭ ‬اليوم‭ ‬مشكلة‭ ‬دولية‭ ‬تتجاوز‭ ‬الحدود‭ ‬الإدارية‭ ‬للدول‭. ‬ أيها‭ ‬الأخوة‭ ‬ وبالترادف‭ ‬مع‭ ‬ما‭ ‬ذكرنا‭ ‬من‭ ‬مناسبة‭ ‬مهمة،‭ ‬تمر‭ ‬علينا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشهر‭ ‬أيضا‭ ‬مناسبة‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬في‭ ‬أهميتها‭ ‬عن‭ ( ‬اليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للدفاع‭ ‬المدني‭) ‬،‭ ‬ألا‭ ‬وهي‭ ( ‬أسبوع‭ ‬المرور‭ ‬الخليجي‭) ‬والذي‭ ‬نستعد‭ ‬للاحتفال‭ ‬به‭ ‬سنوياً‭ ‬في‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الموعد،‭ ‬والمناسبة‭ ‬هذه‭ ‬تضاهي‭ ‬نظيرتها‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تعلقها‭ ‬بالأرواح‭ ‬والممتلكات‭ ‬،‭ ‬لذلك‭ ‬نستعد‭ ‬لها‭ ‬أيما‭ ‬استعداد‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬القيادات‭ ‬الشرطية‭ ‬متمثلة‭ ‬بإدارات‭ ‬المرور‭ ‬والترخيص‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ . ‬فالسلامة‭ ‬المرورية‭ ‬بمفهومها‭ ‬الواسع‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تبني‭ ‬كافة‭ ‬الخطط‭ ‬والبرامج‭ ‬واللوائح‭ ‬المرورية‭ ‬والإجراءات‭ ‬الوقائيه‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬أو‭ ‬منع‭ ‬وقوع‭ ‬الحوادث‭ ‬المرورية‭ ‬ضماناً‭ ‬لسلامة‭ ‬الإنسان‭ ‬وممتلكاته‭ ‬وحفاظاً‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬البلاد‭ ‬ومقوماته‭ ‬البشرية‭ ‬الإقتصادية‭.‬‭ ‬وهنا‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نسجل‭ ‬شهادتنا‭ ‬للتاريخ،‭ ‬بأن‭ ‬حكومتنا‭ ‬الرشيدة‭ ‬متمثلة‭ ‬بسيدي‭ ‬صاحب‭ ‬السمو‭ ‬الشيخ‭ ‬خليفة‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬–‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭- ‬قد‭ ‬سعت‭ ‬لتوفير‭ ‬كل‭ ‬مستلزمات‭ ‬السلامة‭ ‬والأمان‭ ‬،‭ ‬وكل‭ ‬ماهو‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬الميادين‭ ‬المتعلقة‭ ‬بحياة‭ ‬الناس‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬حقل‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني،‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية‭ ‬،‭ ‬وأن‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الفريق‭ ‬سمو‭ ‬الشيخ‭ ‬سيف‭ ‬بن‭ ‬زايد‭ ‬آل‭ ‬نهيان‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬وزير‭ ‬الداخلية،‭ ‬لن‭ ‬تتوانى‭ ‬عن‭ ‬تطبيق‭ ‬مفهوم‭ ‬السلامة‭ ‬والأمان‭ ‬كواقع‭ ‬على‭ ‬الحياة‭ ‬بكل‭ ‬تفاصيلها‭ ‬حفاظاً‭ ‬على‭ ‬الإنسان‭ ‬الذي‭ ‬هو‭ ‬جوهر‭ ‬وأساس‭ ‬الحياة‭ ‬والتقدم‭ ‬والازدهار‭ ‬والبناء،‭ ‬لذلك‭ ‬عمدت‭ ‬الى‭ ‬تطبيق‭ ‬مفهوم‭ ‬السلامة‭ ‬والأمان‭ ‬كصيغ‭ ‬عمل‭ ‬ملموسة‭ ‬تحفظ‭ ‬للناس‭ ‬حياتهم‭ ‬وتصون‭ ‬ممتلكاتهم،‭ ‬وسعت‭ ‬بكل‭ ‬جهد‭ ‬لتوفير‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يوفره‭ ‬العلم‭ ‬من‭ ‬أدوات‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬ترسيخ‭ ‬هذا‭ ‬المنهج‭ ‬الإنساني‭ .‬ أبناء‭ ‬العين‭ ‬الساهرة الذي‭ ‬يقلقنا‭ ‬جداً‭ ‬أن‭ ‬الحوادث‭ ‬المميتة‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬تحصد‭ ‬أرواح‭ ‬الناس‭ ‬بسبب‭ ‬التهور‭ ‬وعدم‭ ‬الانضباط،‭ ‬والسبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬السرعة‭ ‬أو‭ ‬قطع‭ ‬الإشارات‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬والتهور‭ ‬وركوب‭ ‬المخاطر‭ ‬التي‭ ‬يقوم‭ ‬بها‭ ‬بعض‭ ‬الشباب‭ ‬الغير‭ ‬مسؤول‭ ‬،‭ ‬والذي‭ ‬يتسبب‭ ‬عمداً‭ ‬في‭ ‬إيذاء‭ ‬نفسه‭ ‬وإيذاء‭ ‬الآخرين‭ ‬حينما‭ ‬يتعمد‭ ‬التهور‭ . ‬هذا‭ ‬فيما‭ ‬يخص‭ ‬السلامة‭ ‬المرورية،‭ ‬وفي‭ ‬الجانب‭ ‬الأخر‭ ‬فمن‭ ‬المؤكد‭ ‬إن‭ ‬الإهمال‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬التفاصيل‭ ‬صغيرها‭ ‬والكبير‭ ‬يتسبب‭ ‬بما‭ ‬لا‭ ‬يحمد‭ ‬عقباه‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬قضيا‭ ‬الدفاع‭ ‬المدني‭ ‬مثل‭ ‬الحريق‭ ‬وغيرها‭ . ‬لذلك‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نتذكر‭ ‬دائما‭ ‬إن‭ ‬الانتباه‭ ‬والحذر‭ ‬قد‭ ‬يجنبنا‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المشاكل‭ ‬والأزمات‭ ‬،وإن‭ ‬قالوا‭ (‬في‭ ‬التأني‭ ‬السلامة،‭ ‬وفي‭ ‬العجلة‭ ‬الندامة‭)‬،‭ ‬فإنك‭ ‬إن‭ ‬تصل‭ ‬سالما‭ ‬معافى‭ ‬خيراً‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬تصل‭ ‬أبداً‭.‬


عدد الزيارات

الآراء

المحادثة الذكية