تمر علينا سنويا أيها الإخوة مناسبتان عزيزتان على الجميع لما لهما من علاقة مباشرة بحياة الناس بصورة عامة ، والحفاظ على ممتلكاتهم وأرواحهم ، والتنبيه بالمخاطر التي تحيط بهم نتيجة الإهمال ، والسعي للوقاية منها بصورة دائمة. أيها الأخوة يؤدي رجال الدفاع المدني في العالم أجمع مهمة جليلة،من منطلق شعورهم الإنساني بدرء الأخطار عن المجتمع ،والحفاظ على أرواح الشعوب كريمة مصانة من الأضرار. وهذا اليوم هو (يوم عالمي) تحتفل به الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للحماية المدنية تقديراً لما تقوم به أجهزة الدفاع المدني من جهود للحفاظ على أمن وسلامة المجتمعات من خطر الكوارث الطبيعية والبشرية، لذا تقرر الاحتفال به في 1 مارس / آذار من كل عام. وكان الهدف الرئيس من هذا الاحتفال هو التنويه والإشادة بالدور الكبير الذي تضطلع به أجهزة الدفاع المدني و منتسبيها، والتأكيد في الوقت ذاته على أن الكوارث والأخطار الطبيعية والبشرية قد أصبحت اليوم مشكلة دولية تتجاوز الحدود الإدارية للدول. أيها الأخوة وبالترادف مع ما ذكرنا من مناسبة مهمة، تمر علينا في هذا الشهر أيضا مناسبة أخرى لا تقل في أهميتها عن ( اليوم العالمي للدفاع المدني) ، ألا وهي ( أسبوع المرور الخليجي) والذي نستعد للاحتفال به سنوياً في مثل هذا الموعد، والمناسبة هذه تضاهي نظيرتها من حيث تعلقها بالأرواح والممتلكات ، لذلك نستعد لها أيما استعداد سواء على مستوى القيادات الشرطية متمثلة بإدارات المرور والترخيص ، أو حتى على مستوى وزارة الداخلية بشكل عام . فالسلامة المرورية بمفهومها الواسع تهدف إلى تبني كافة الخطط والبرامج واللوائح المرورية والإجراءات الوقائيه للحد من أو منع وقوع الحوادث المرورية ضماناً لسلامة الإنسان وممتلكاته وحفاظاً على أمن البلاد ومقوماته البشرية الإقتصادية. وهنا علينا أن نسجل شهادتنا للتاريخ، بأن حكومتنا الرشيدة متمثلة بسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان – حفظه الله- قد سعت لتوفير كل مستلزمات السلامة والأمان ، وكل ماهو جديد في الميادين المتعلقة بحياة الناس سواء في حقل الدفاع المدني، أو في السلامة المرورية ، وأن وزارة الداخلية وعلى رأسها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لن تتوانى عن تطبيق مفهوم السلامة والأمان كواقع على الحياة بكل تفاصيلها حفاظاً على الإنسان الذي هو جوهر وأساس الحياة والتقدم والازدهار والبناء، لذلك عمدت الى تطبيق مفهوم السلامة والأمان كصيغ عمل ملموسة تحفظ للناس حياتهم وتصون ممتلكاتهم، وسعت بكل جهد لتوفير كل ما يوفره العلم من أدوات تساعد على ترسيخ هذا المنهج الإنساني . أبناء العين الساهرة الذي يقلقنا جداً أن الحوادث المميتة لا زالت تحصد أرواح الناس بسبب التهور وعدم الانضباط، والسبب الرئيسي في ذلك السرعة أو قطع الإشارات بشكل عام، والتهور وركوب المخاطر التي يقوم بها بعض الشباب الغير مسؤول ، والذي يتسبب عمداً في إيذاء نفسه وإيذاء الآخرين حينما يتعمد التهور . هذا فيما يخص السلامة المرورية، وفي الجانب الأخر فمن المؤكد إن الإهمال في كل التفاصيل صغيرها والكبير يتسبب بما لا يحمد عقباه في الكثير من قضيا الدفاع المدني مثل الحريق وغيرها . لذلك علينا أن نتذكر دائما إن الانتباه والحذر قد يجنبنا الكثير من المشاكل والأزمات ،وإن قالوا (في التأني السلامة، وفي العجلة الندامة)، فإنك إن تصل سالما معافى خيراً من أن لا تصل أبداً.